الأحد، 3 فبراير، 2013

سيناريوهات العراق السياسية من يكتبها... وكيف ستُكتب..؟؟..


سيناريوهات العراق السياسية من يكتبها... وكيف ستُكتب..؟؟..









في بلدٍ مثل العراق مرَ بعدة عصورٍ ومراحل تأريخية مختلفة وتعاقُب سياسي كثير وكبير في حكمهِ وحكوماتهِ وقيادات متنوعة بتنوع أساليبها وطرق تعامل كل من
حكمَ وسيطر وأستسيد بحكمه وحكومته فيه
فترواح بين الشدة واللين والظلم والطغيان والحرمان وبين فترات قليلة تنفسَ فيها العراق والعراقيين الصُعداء
فما أكثر التعصب والتعنت بحكم البلاد والعمل لمصالح خارجية لا تتفق وأتجاهات هذا الشعب وأرادتهُ الحقة بالعيش الرغيد والاختيار السليم للحاكم
أو الرئيس أو القائد
وما أشهر الحكومات التي لعَبِت أدواراً وتركت أثاراً من الظلاماتِ
والعوزوالحرمان والمعاناة القاسية بكل فترة مر بها البلاد
بلد الحضارات ومنبع الأصالة والخير الوفير وكثرة الثروات والموقع المهم المسيطر والمطل على بلاد العالم أجمع والرابط لكل مرافىء الحياة التجارية
والاقتصادية في الملاحة والسياحة وماشابه...
أمور عدة جعلت من العراق مطمع ينظره الأخرون فريسة ٍسهلة في طبق من الذهب والماس ينتظره المتربصون الحاقدون بفارغ الصبر ليتصيدوا في الماء
العكر ويحققوا مطامعهم وأمانيهم الضالة بالسيطرة على العراق سواء من الداخل
و الخارج وبشتى الاساليب والطرقِ
وهذا طبعا لاسبابٍ يطول شرحها ويعرض تفسيرها ولعلنا في هذا البحث القصير المتواضع نحاكي بعض تلك المسببات والمداخلات
التي تجعل من بلدنا عرضة لمثل هذا النوع من السيطرة
والقبول بمثل هكذا حكام وحكومات.
وألايام تشهد وتبرهن على أن السبب الرئيسي في تناحرات وأختلافات الساسة
هو نابعٌ من أتبّاعهم لأسياد وأعوان لا تمتُ لأرض الوطن بأية صلة والعمل بالمحسوبية خدمة لمصالهم الشخصية على حساب الشعب والدين والوطن
وما نلاحظه اليوم من أرباك حقيقي للعملية السياسية وعدم توازنها وتفاعلها وأنسامجها مع بعضها البعض ما هي ألا نواتج عدة من
اختلافاتهم في تقديرات مصالحهم الخاصة وتقييمها بما يطمحون له ويسعّونَ لتنفيذه ِأرضاءً لاسيادهم ومن يعملون لخدمتهم ومطاليبهم الذاتية
البعيدة كل البعد عما يريده الشعب أو يختاره
وبما يحقق العدالة وتحقيق السلام والامان بتطبيق الحرية والنظام والقانون الصحيح الذي وجد من اجل ضمان حق الفرد .
ولكن في قانون العراق اليوم الذي لا يفرق بين الصديق والعدو
..وبين حقٍ وباطل وكلا يعمل بما يراه مناسبا ومُلبياً لمطامحهِ وأمنياتهِ وأغراضه
فتلك أذن هي المصيبة الكبرى والرزيةُ العظيمة عندما يتفرق شملنا ونبحث عن عيوب غيرنا وننسى عيوبنا وكلا يحسب نفسه العادل وألامين على مصلحة البلد
ستمر علينا بعد فترةٍ وجيزة أنتخابات مجالس المحافظات
2013
ياترى هل ستتبدل الوجوه الكالحة بوجوهٍ أكثر أشراقاً لنرى لهاً بريقاً في سماء حكومتنا وسياسيوّنا الجُدد...!!
أذن سيكون الفيصل الأول والأخير بأيدي الشعب المغلوب على أمرهِ
والايام القادمة كفيلةٌ بأظهار أبرز النتائج
فلعلَ هناك نجمٌ عراقي سيلّوح في الأفق القريب ليحقق العدل و السلام والأمان بعد الحرمان والظلم وهذا هو أمل كل الشعوب المظلومة ومبتغى شعبنا الجريح
فلا بد من التغيير للأفضل وألانسب والأصلح من أجل رفع الظلم ونشر ثقافة العدل من أجل الأخذ بيد الوطن والشعب الى بر الأمان
فجميعنا أثقلَ كاهله أنينُ سياط الظلمِ والتعسفِ والتبعياتِ
...!!!
فصوتنا واحدُ ننادي
العراقُ للعراقيين
بعراقيتنا تكمنُ قوتنا
بوحدتنا نَضمنُ سلامة بلَدنا وسلامةِ شَعبنا






وفاء العلي
2013-02-01


هناك 5 تعليقات:

  1. الفاضلة وفاء العلي :
    أحيي حبر قلمكِ المبجل وهو ينزف بكل الثقة بالنفس .. وأبارك لك سيدتي القديرة هذا المقال الرائع وهو يضع النقاط على الحروف !!
    من منبركِ الحر نتمنى على المعنيين ان يفهموا حقيقة أمرهم وأن يعودوا الى رشدهم وصوابهم وكامل وعيهم بأن العراق الجديد ينذر بنور جديد وعطاء أكثر أشراقاً وهو ينبض بأسم العراق الحبيب الذي عانى ماعانى وأعطى سيلاً جارفاً من الدماء الوطنية المخلصة !!
    نشد بأيدينا على يديكِ ونبارك لك روعة الطرح البّناء ونحن مقبلون على أنتخابات مجالس المحافظات
    لكي نختار الرجل المناسب في المكان المناسب بعد أن مللنا كل الوعود والاكاذيب والاوهام التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر ..!!
    نسقط الايام من روزنامة السنوات وتتلوها الايام العجاف ..!! لكن لم نلمس على أرض الواقع شيئاً مما كنا نرجوه ونأملهُ ..!!
    سيدتي بوركت الانامل والسواعد التي خطت ورسمت بريشة الأبداع والتذوق للمآساة الحقيقية في العراق اليوم ..دمت ودام لنا بوحكِ العطر ..

    ردحذف
  2. كثيرا ماكتب الكتاب في موضوعة الخلاص واكثر منه ماتكلم به الشعب متولولا نادبا نفسه لانه اشار الى الاتجاه الخاطئ ليذهب ضحية جلادي الديموقراطية ..ولكن المؤسف انه كلما خلص نفسه من تلك الحبائل الخبيثة اوقعها تارة اخرى بعدة شباك لا بل بمصائد لايتسنى له بها حتى ان يرفع صوته للخلاص ..عجبا لما كل ذلك الخنوع ولما كل هذا الغثيان ولما التشبث بالجلاد والظلمة والشعب ذاته يرتل ولاتركنوا للذين ظلموا فتمسكم النار ...والاعجب لما لايمع صوت العقل وسط هذا الضجيج وتلك الفوضى التي اربكت الجميع حتى نسي كل منهم وطنه وعراقه فأصبح يهتف كل منهم انا شيعي وانا سني وانا تركماني وانا كردي ونسي كل منهم ان يقو انا عراقي...لك مني التقدير العالي استاذة وفاء وشكرا لهذه الكلمات .

    ردحذف
  3. سيدتي الغالية والقديرة باسمة السعيدي

    كلنا نتقطع أسفا وألما وحرقة لواقع بلدنا الحبيب فما عسانا فعله لننقذه مما جرى عليه ويجري
    أبسط ما نفدي به الوطن هو أرواحنا التي اهديناه له طوعا ليتها تقف سيل دماء لابرياء جراء تفكك وتمزق حكامه وحكوماته
    آمليين ان ينتبهوا هؤلاء لأنينا وصرخات الثكالى والارامل والايتام ليعترفوا ويعطوا زمام الامور لمن يمثل العراق ويخدم العراق
    ولابد من التغيير الذي يزيل أسى حرماننا ومعاناتنا
    ولله درك يا عراق
    بأنتظار الاجمل الذي نختاره نحن ونبني وطننا من جديد

    لكِ كل الود وخالص التحية والتقدير لروعة حروفك واخلاصك لحبيب قلوبنا عراقنا الجريح

    اختكِ وفاء العلي

    ردحذف
  4. أستاذ نبيل الجبوري

    حياكم الله واهلا وسهلا بكم بين طيات مدونتي المتواضعة التي تنورت بجمال حضوركم وروعة سطوركم العراقية الاصيلة
    حقا وكما ذكرت بأن العراقيين اليوم عرفوا حق المعرفة ما لهم وماعليهم وما ننتظره هو النتيجة الحتمية لهذه المعرفة واليقين التام بان الشعب هو من يتحمل مسؤولية سلامة الوطن باختياره الصحيح والمناسب
    ولعل العراقيين الان بانت لهم الحقائق وانكشفت كل اقنعة الزيف والكذب والوعود الخيالية المسكنة التي لا تسد جوع ولا تحمي من برد ولا تغني فقير
    فمصيرنا بايدينا جميعنا من شمالنا لجنوبنا لغربنا لشرقنا
    رجالا ونساءا شيوخا واطفالا شيعة كنا ام سنة عربا ام تركمان ....وكل طوائف العراق
    مدام هويتنا العراقية فليكن شعارنا الدائم والحقيقي الذي نسعى لتحقيقه بارض الواقع

    العراق أولا

    جزيل شكري وتقديري لتواجدكم الكريم
    دمتم بكل خير وحفظكم الله للعراق قلبا يبنض باخلاص وصدق ولاجل العراق فقط

    اختكم وفاء العلي

    ردحذف
  5. كلاام جميـــل جدآ واحساس راااقي...ربي يحفظكم..!!

    ردحذف